ابن خاقان
602
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وإذا دعوت سواك حاد عن اسمه * ودعاه باسمك مقول بك مغرم حكم الرّدى ومناهج قد سنّها * لأولى النّهى والحزن « 1 » قبل متمّم وقال يمدح « 2 » الأمير معزّ الدّولة أبا علوان ، ثمال بن سيّد الدولة ( طويل ) [ - وله في مدح الأمير عز الدولة أبي علوان ، ثمال بن سيد الدولة ] محلّ الهوى من سرّ حبّك آهل * وصرف النّوى عن شمل شوقي غافل وللّه طيف لا يلمّ كأنّما * له من سهادي في الزّيارة عاذل غدا نافرا لا تستطيع « 3 » اقتناصه * ولو أنّ لي يوم الحبيب « 4 » حبائل تبيت جفوني صاديات من الكرى * ولكنّها من ماء دمعي نواهل لئن أمطرت روض الخدود سحابها * لقد صديت منّا قلوب مراجل « 5 » خليليّ ها فاستعرضا الرّكب منهما * فقد وردت « 6 » في الرّيح منها رسائل أسرّوا إلى اللّيل البهيم سراهم * فنمّت عليهم في الشّمال شمائل متى نزلوا ثاوين بالخيف « 7 » من منى * بدت للهوى بالمأزمين « 8 » مخايل [ 203 / ظ ] / فللّه ما ضمّت منى وشعابها * وما ضمّنت تلك الرّبى والمنازل
--> ( 1 ) الذخيرة : والحذق . ( 2 ) إلى هنا تنتهي ترجمة الباجي في بقيّة النسخ ، وما يلي زيادة في « م » ، والقصيدة مما قاله في المشرق ، ومنها أبيات في الذخيرة : 2 / 1 / 102 ، والنفح : 2 / 84 ، والممدوح هو ثمال بن صالح المرداسي صاحب حلب . ( 3 ) الذخيرة : أستطيع . ( 4 ) الذخيرة : يوم الكثيب . ( 5 ) الذخيرة : مواجل . ( 6 ) الذخيرة : درجت . ( 7 ) الذخيرة : في الخيف ؛ والخيف : ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء ، ومنه سمّي مسجد الخيف من منى . ( معجم البلدان : 2 / 412 ) . ( 8 ) المأزمان : مهموز مثنى ، وهما جبلا مكة وليسا من المزدلفة . والمأزمان : المضايق ، الواحد مأزم . ( معجم البلدان : 5 / 40 ) .